تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

112

كتاب الحج

كون عدد الرمي سبعا فلنكتف فيه برواية واحدة تبركا ، إذ لا خلاف حتى يبحث عنه ، وهي ما رواه أبى بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : ذهبت أرمي ، فإذا في يدي ست حصيات ، فقال ( ع ) : خذوا حدة من تحت رجليك ( 1 ) . لظهور الأمر بالأخذ في المقام في الوضعية الدالة على لزوم كون العدد سبعا بلا اكتفاء بما دونه . ويمكن استفادته من غيرها أيضا ولكن فيها اكتفاء . واما الاستفادة من روايات القياس وانه يرمى كما رمى سابقا ونحوه من التعبير ، فمتوفقه على استفادة السبع من الرمي السابق والا فلا . الجهة الثانية - في لزوم صدق الرمي . لا إشكال في لزوم إحراز مركز الحكم ومصبه في الامتثال وحيث إن الوجوب في المقام قد انحدر نحو موضوع خاص وهو عنوان الرمي فلا بد في الامتثال من صدقه . ولا ريب في تحققه وصدقه في بعض الموارد كما لا ريب في عدم صدقه في بعض آخر . مثلا لا يصدق الرمي على مجرد الوضع أو البسط ونحو ذلك مما ليس فيه قسر ولا شدة ، ويصدق قطعا على الإلقاء خذفا مضاهيا لرمي النبل بجعل الإصبعين كالسهم ثم إخراج الحجر منهما كما يخرج الرمح من السهم . انما الكلام في انحصاره فيه بنحو لا يجزى ما عداه من الالقائات كالطرح بكف اليد أو الأصابع أو الأنامل ونحو ذلك مما لا يكون نظير رمى النبل . وليلزم الاعتراف باستعمال الرمي في الطرح وكذا الإلقاء من فوق قسرا وشدة اما الأول : ففي قوله تعالى * ( « وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ » ) * حيث كان ما فعله الرسول ( ص ) طرحا لا مثل رمى النبال بجعل الإصبعين أو الأصابع كالسهم . واما الثاني ففي قوله تعالى * ( « تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ » ) * حيث كان بنحو الإلقاء من فوق فقط . وفي البين موارد استعمالات أخر تختلف المعاني باختلاف أدوات الصلة . ولكن ليس شيء منها شاهدا على الحقيقة لا لأعمية الاستعمال ، فيلزم الفحص عن معناه الحقيقي أو الظهور القوى الراجح من معناه الحقيقي على الآخر عند التعدد

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 8 - الحديث - 2